السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

228

فقه الحدود والتعزيرات

الاستمناء ونبحث عن هذا الفصل ضمن أمور : الأمر الأوّل : في حرمة العمل وشناعته لا إشكال ولا خلاف بين الأصحاب في حرمة الاستمناء وبشاعته في الشريعة ، بل قال في الجواهر « 1 » أنّه من المعاصي الكبيرة . ويدلّ على ذلك قوله تعالى : « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ » « 2 » * ، وهذا الفعل ممّا وراء ذلك ، إذ الرجل المسلم مطالب بحفظ فرجه إلّا على زوجه وملك يمينه ، فإن التمس لفرجه منكحاً سواهما فهو من المتجاوزين . وأمّا ما ذكره المحقّق الأردبيليّ رحمه الله « 3 » من أنّ الآية غير صريحة بل غير ظاهرة أيضاً على الحرمة ، غير صحيح ، وذلك لما يأتي في الأخبار من استشهاد الإمام عليه السلام بالآية على كون الاستمناء اثماً عظيماً . وأيضاً تدلّ على حرمته روايات متعدّدة ، مثل : 1 - ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره عن أبيه ، قال : « سئل الصادق عليه السلام عن

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 647 . ( 2 ) - المؤمنون ( 23 ) : 5 - / 7 . ( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 360 .